سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
190
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
لما ذا تضلّون أتباعكم الغافلين الجاهلين فتشحنون قلوبهم ضدّ الشيعة المؤمنين ، فينظرون إليهم شررا على أنّهم مشركون ؟ ! وكم من جهّالكم المتعصّبين تأثّروا بكلام علمائهم - أنتم وأمثالكم - فأباحوا دماء الشيعة وأموالهم ، فقتلوهم ونهبوهم . . وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً « 1 » ، ويظنّون أنّ الجنّة وجبت لهم بذلك العمل الشنيع ! ! ولا شكّ أنّ وزر هذه الجنايات والفجائع هي في ذمّتكم أيضا ، وأنتم العلماء مسؤولون عنها وتحاسبون عليها أكثر من الجاهلين ! هل سمعتم إلى الآن ، أنّ شيعيا التقى بأحد أهل السنّة فقتله قربة إلى اللّه ؟ ! لا ، ولن يقدم شيعي حتّى العامّي منهم على مثلها أبدا ، لأنّ علماءنا ومبلّغينا دائما يعلنون في أتباعهم ، أنّ أهل السنّة والجماعة هم إخواننا في الدين فلا يجوز أذاهم . فكيف بقتلهم ونهب أموالهم ؟ ! نعم ، نبيّن لأتباعنا ، الاختلافات المذهبية بيننا وبينكم ، ولكن نقول لهم أيضا : بأنّها رغم خلافنا مع العامة في بعض المسائل ، فهم إخواننا في الدين ، فلا يجوز لنا أن نعاديهم ونبغضهم . أمّا علماء السنّة مع كلّ الاختلافات النظرية والاجتهادية الموجودة بين أئمّة المذاهب الأربعة في الأصول والفروع ، يحسبون أتباع الأئمّة الأربعة أصحاب دين واحد ، وهم أحرار في اختيار أيّ مذهب شاءوا من المذاهب الأربعة . ولكن كثيرا من أولئك العلماء - ومع الأسف - يحسبون شيعة المرتضى وأتباع العترة الهادية عليهم السّلام مشركين وكفّارا . . بحيث يحلّ
--> ( 1 ) سورة الكهف ، الآية 104 .